الرياض : تهاني البلوي وناصر القحطاني
فتيات سعوديات يفضلن الدراسة بالجامعات المتخصصة هربا من مضايقات الاقسام المخصصة للطالبات في الجامعات السعودية العادية الأخرى ، ونبعت رغبتهن في هذا النوع من التعليم المتخصص كون جامعة البنات توفر لهن فرص للتدريب والابتعاث بعد إن حرمت منه طالبات الاقسام الأخرى
هذه الرغبة تتماشى مع اقتحام السعودية مجال التعليم الأكاديمي المتخصص للبنات ب إنشاء أول جامعة حكومية متخصصة للبنات، هي جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن التي وضع حجر الأساس لها خادم الحرمين الشريفين مؤخرا ، وتقع على مساحة ثمانية ملايين متر مربع وبتكلفة تزيد على 20 مليار ريال ، وتقع في العاصمة السعودية الرياض ، وبوضع حجر الأساس للمباني الجامعية والتي وصفت أنها اكبر جامعة للبنات متخصصة في منطقة الشرق الأوسط
الطالبة امانى محمد جامعية بجامعة البنات تشير إلى إن الفرق يتضح بين جامعة البنات وأقسام الطالبات بالجامعات الأخرى إن لجامعة البنات خصوصية وتمنع اى مضايقة أو إزعاج تتعرض له الطالبة من قبل طلاب آخرين في اى جامعة أخرى وبرغم إن أقسام الطالبات منعزله عن أقسام الطلاب في تلك الجامعات إلا إن الطالبات يتعرضن للتحرش خاصة إثناء الدخول للأقسام تلك إذا كانت ملحقة بالجامعة أما جامعة البنات فهي منعزلة تماما ويمكن للطالبة إن تتحرك فيها بكل حرية
وفيما توضح سارة الجهنى 24 عاما إن التخصصات في جامعة البنات تكون هي نفس التخصصات في الأقسام النسائية بالجامعات الأخرى ولكن الفرق إن تخصصات جامعة البنات تظم مقررات مكثفه بنفس التخصصات وكما إن الجامعة تظم كليات لاتوجد بالجامعات الأخرى مثلا كلية الخدمة الاجتماعية وهى كليه متخصصة في إعمال الخدمة الاجتماعية تعد الطالبة للالتحاق بالقطاع الاجتماعي في السعودية ، فتتعلم أسس مهارات التعامل مع المسنين أو المرضى أو طرق التعامل مع مرضى الإعاقات النفسية والجسدية ومثل هذه التخصصات تحتاجها وزارة الشئون الاجتماعية وهى المعنية بمثل هذا التخصص الهام أما الكليات الأخرى في جامعة الملك سعود أو الإمام أو غيرها من الجامعات تقل مقرراتها بنفس التخصص عن جامعة البنات
وتوضح ايمان العسيري طالبة بجامعة البنات إن الجامعات المتخصصة للطالبة تتيح لها إن تدرس التخصص الذي تريده بشكل مختلف وموسع ثم إن هناك بجامعة البنات ميزانية ضخمة للتدريب والتأهيل للطالبة وهو الأمر الذي يشجعها إن تدخل الجامعة والتي لديها أيضا فرص للابتعاث على عكس الجامعات الأخرى حيث تكون فرص الابتعاث للطالبة قليلة جدا ، وتحد من طموحات الطالبة هناك فيضطر بعضهن للابتعاث على حسابهن الخاص
كليات متخصصة تختلف جذريا عن الجامعات الحالية :ا
لطالبة نورة الدوسري التي تدرس في كلية الخدمة الاجتماعية التي تعد من الكليات الهامة بالجامعة ،تشير إلى أن هناك بالفعل اختلاف بين أقسام الطالبات في الجامعات السعودية الأخرى، و هذه الجامعة المتخصصة تشير إلى أن جامعة الأميرة نورة عبد الرحمن تضم قرابة ال22 كليه جامعية متخصصة للبنات تختلف مقرراتها عن بقية الكليات والجامعات السعودية
الطالبة هيلة العمرو 19 عاما تشير إلى أن الجامعات المتخصصة للبنات تكسب الطالبة معرفة بالمقررات التي تفيدها في حياتها الاجتماعية والعملية المستقبلية ،فالكليات الحالية التي تقع بمباني مستأجره حتى الانتقال إلى المدينة الجامعية للبنات بالرياض تظم عدة كليات جديدة وهي كلية علوم الحاسب الآلي والمعلومات وكلية الإدارة والأعمال وكلية الصيدلة وكلية العلاج الطبيعي وكلية رياض الأطفال وكلية اللغات والترجمة
أما سلمى القحطاني طالبة ثانوية في أبها تطلب افتتاح فرع للجامعة بمنطقتها لأنها تفضل الدراسة فيها لكونها متخصصة ولأن كادرها الوظيفي جميعهم نساء وتديرها أكاديمية، وتتفق معها نوف العسيري من جدة التي تأمل أن تلتحق بالجامعة لو تم فتح فرع لها بجدة
وفيما يقول خالد فهد القحطاني من الرياض إنه يطمئن إن تدرس ابنته في جامعة البنات على عكس الاقسام الأخرى بالجامعات العادية بل ستجد امان أكثر ولاسيما وان الجامعة توفر سكن للطالبات من مناطق بعيدة وتوفر المدينة الجامعية لهن خدمات لاتتوفر بالجامعات السعودية الأخرى
ويرى على الجهني انه وافق على إن تلتحق ابنته بجامعة البنات لأسباب عدة اهمها إن الطالبة تستفيد من التخصصات التي تتيح للطالبة الالتحاق بسوق العمل فيشير إلى كلية الإدارة والأعمال وتتيح للطالبة بعد تخرجها العمل في الشركات والمؤسسات النسائية في إعمال إدارية أو محاسبية وهذا التخصص مهما جدا بالنسبة لاى طالبة ولان سوق العمل يحتاج هذا التخصص ولاسيما وان بعض الشركات والمؤسسات والقطاعات النسائية أعلنت عن توفر فرص وظيفية للفتيات السعوديات
لم تغفل وكيلة جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن آل سعود اول جامعة متخصصة للبنات الدكتورة د زينب اسعد الدين أهمية التعليم المتخصص للفتاة السعودية مشيرة لعشرينات ان الجامعة تظم اقسام تهم الفتاة السعودية وأهمها إعداد معلمات المرحلة الابتدائية وكلية الخدمة الاجتماعية وكليات أخرى أهمها كلية الصيدلة والعلاج الطبيعي وهاتين الكلبيتين تتيحان للفتاة الانخراط في أعمال القطاعات الصحية ، وهو الذي يحتاجه سوق العمل السعودي
50 الف طالبة ينتظرن التأهيل
وأوضحت مديرة جامعة البنات في الرياض الأميرة الدكتورة الجوهرة بنت فهد آل سعود في حديث صحافي لصحيفة الحياة إلى أن أعضاء من هيئة التدريس في مختلف التخصصات سيبتعثون للتخصص في التعليم الالكتروني، ثم يعودون لتدريب طالبات الجامعة، مشيرة إلى أن الجامعة نظمت 150 دورة لتأهيل أعضاء هيئة التدريس ضمت 276 عضواً في الفصل الأول، و75 عضواً منهم حضروا مؤتمرات وندوات داخل السعودية وخارجها
وقالت أن عدد طالبات الجامعة بمن فيهن المنتسبات وصل إلى 50 ألفاً، وتسعى الجامعة للمواءمة بين مخرجات كليات الجامعة المستقبلية وحاجات سوق العمل
ومضت تتابع إن الجامعة تقدمت بمقترح لإنشاء خمس وكالات لإعداد متخصصين ومتخصصات في مجالات العلم والمعرفة المختلفة، لمواكبة متطلبات التقدم والتطور التقني، وبناء جيل وسطي يتمسك بالهوية ومنظومة القيم، بهدف الإسهام في خدمة المجتمع، ونشر الوعي الثقافي والاجتماعي والتربوي، وفتح آفاق جديدة من البرامج لتنمية مهارات وثقافة الموطنات التي يحتاج إليها المجتمع لتوطين الوظائف، والقيام بدور ايجابي في ميدان البحث العلمي
وذكرت أن جامعة البنات بصدد إنشاء كليات جديدة في مدينة الرياض بعد موافقة المقام السامي عليها، وهي كلية الصيدلة وكلية التمريض وكلية رياض الأطفال وكلية اللغات والترجمة الفورية وكلية علوم الحاسب الآلي والمعلومات وكلية العلوم وكلية الإدارة والأعمال، وفي مدينة الدوادمي كلية التمريض وكلية العلاج الطبيعي ورياض الأطفال
وأشارت إلى أن مشاريع الكليات الجديدة التي قدمتها الجامعة ولم يصدر قرار بشأنها حتى الآن هي كلية علوم الحاسبات وتقنية المعلومات في محافظة المجمعة، وكلية العلوم الإدارية والمالية في مركز حوطة سدير في محافظة المجمعة
الصورة : تعبيرية
مســاحــة إعــلانــيـــة