تقرير : نورة الغامدي
عادات قبلية تحتقر المرأة لا احد يستطيع أن يغير من طباع وعادات البشر إن هم درجوا على ذلك مع مرور السنين، ويبدو أن الأمر لم يتوقف عند حد حجر الفتاة للزواج من ابن عمها كما درجت على ذلك بعض القبائل بل قد يصل الأمر إلى نفس تلك الصورة المشينة حول تقديم بقايا فضلة الطعام للنسوة ،وهو الأمر الذي يعنى احتقار للمرأة ، وتأتى توضيحات بعض أفراد القبائل في الجنوب اللذين شاركوا معنا في هذا التحقيق إن اجتماع النساء على موائد الطعام عقب الرجال بعد إن يخرجوا صالات الطعام عادات وتقاليد وان كانت تختلف من قبيلة لأخرى .
سعيد مرعى القحطانى من ظهران الجنوب يجيب على تساؤل حول الهدف من ترك فضلة الطعام للمرأة بعد إن يتناول الرجال الوجبة في مناسبات اجتماعية أو عائليه يقول عادات درج عليها عامة الناس في منطقة عسير واعتاد الجميع على إتباع تلك العادات في الكثير من المناسبات خاصة الاجتماعية وواجهته بسؤال آخر ولكن هذا هو احتقار للمرأة فكيف تتناول الأكل عقب الرجال ؟؟ أجاب نحن نتبع عادات أجدادنا منذ الأزل واعتدنا إن تتناول المرأة الطعام عقب الرجال احتراما للرجل لان الرجال قوامين على النساء
ولكن مفلح بطى الشهرانى من وادى بن هشبل بالخميس يعتبر إن ذلك بالفعل اهانه للمرأة بعد إن كرمها الإسلام وعزز مكانتها فهي حسب قوله أمنا واختنا وابنتنا لكن بعض كبار السن يقفون حاجز أمام إيقاف تلك العادة أو إلغائها وخاصة في المناسبات الاجتماعية ،ويصور لنا مفلح الصورة كما تتكرر في الكثير من المناسبات الاجتماعية في المنطقة فقال حينما يقيم صاحب البيت وليمه يعد ها لضيوفه في صالة داخليه أو ما يسمى ب (المقلط ) قد تصل إلى أكثر من صحن ويتم وضع (المفطحات ) عليها وبعد إن يتأكد من تجهيز الصحون ووضعها في الصالة بترتيب متناسق يتقدم صاحب الدعوة إلى ضيوفه في المجلس فيدعوهم إلى تناول الطعام وبعد إن يفرغوا من تناوله ويخرجوا جميعا من الصالة تأتى ربة البيت لتدعوا ضيفاتها من النسوة ليتناولن بقايا الطعام على نفس تلك الصحون وهذه الصورة تتكرر في الكثير من المناسبات الاجتماعية بالمنطقة
ولكن لمحمد بن دليم القحطانى وجهة نظر أخرى فهو يشير إلى إن تلك العادات بدأت تختفى ويقول ليست تلك الصورة تحدث حاليا في تلك المناسبات فالكثير من أصحاب الولائم تلك يقدمون الطعام للنساء في نفس الوقت يقدم للرجال فهناك مجالس خاصة للرجال وأخرى للنساء أي لاتقدم بقايا الطعام لهن وتلك الصورة النمطية لتلك العادة بدأت تتغير مع مرور الوقت فللمرأة مكانتها ولايجب إن نحتقرها .
بسبب موقف صديقه وجبة عشاء تعيد كرامة زوجته
ويسرد سعد إل منصور القحطانى هذا الموقف الذي حدث له بعدان تناول طعام عشاء لدى صديق له قال لبيت دعوة صديقي لحضور مناسبة اجتماعية عنده وبعد إن استأذنته وأخذت زوجتي معي بعد العشاء في طريق العودة للبيت حدثت مشادة مع زوجتي حيث قالت أنا ومن معي من النساء تناولن بقايا طعامكن كأننا كلاب أو حيوانات أكرمكم الله لان صاحب الدعوة كان بخيل ولم يكلف على نفسه إن يقدم أطباق مماثلة للنساء كالتي تقدم الى الرجال فقد اكتفى بإبلاغ زوجته لدعوتنا لتناول الطعام على نفس الصحون فحدث نقاش معها انتهى على خير قبل إن نصل إلى بيتنا فما كان مني إلا إن قمت بدعوتها إلى وجبه عشاء في إحدى المطاعم الفاخرة بالخميس تكريما لها بسبب سوء تصرف صاحبي !!
النساء كفانا اهانة على فضلات طعامكم يا (رجال) !!
وتقف عائشة مسفر حائرة أمام ما يحدث وتقول بصوت كاد إن يصبح مسموعا وان كان هنا في (خبر) تقول كفاية اهانة للمرأة كفاية يا مجتمع كفاية تمسك بعادات وتقاليد الجاهلية فللمرأة كيانها واحترامها وتقديرها وتقول سلمى على قاطع الله البخل والجهل فيا أصحاب تلك العادات من العيب عليكم إن تقدموا لنسائكم فضلة طعامكم وتتفاخرون بفعلكم !! وتتساءل هل وصلت بنا تلك العادات إن تحتقر المرأة وتهان وتأكل بقايا أطعمة الرجال وهى نفسها من تعد تلك الأطعمة وتقوم بطبخ المفطحات والذبائح ويكون جزاؤها التهميش والاحتقار !!! وتقول حنان الشهرانى أين كرامة الرجال إن يسمحوا لأنفسهم وهم يحضرون تلك المناسبات إن تأكل نسائهن بقايا أطعمتهن ومعهم عمالة وافدة وأغراب يحضرون تلك المناسبات هل وصل الأمر إلى هذا الاستخفاف والاحتقار .
الصورة :بقايا (المفطحات ) تقدم لمن؟؟؟
مســاحــة إعــلانــيـــة