حضرت احدى الجلسات السرية االخاصة بمحاكمة رجل اعتدى جنسيا على طفل لم يتجاوز سنه الخامسة، خلت في البداية أن الرجل إنما هو شاب يتعاطى الحبوب او المخدرات وأن اقدامه على هذا المنكر ناتج عن حالته النفسية والاجتماعية السيئة، لكن سرعان ماثبت خطأ ظني.
مثُل الجاني أمام القاضي بابتسامة الواثق وبهدوء ورزانة العاقل وهندام الميسور الذي يعيش حياة رغدة ، محدقا في وجه الضحية الصغير وكأنه يوجه إليه رسالة ما...
اعتقدت لأول وهلة أنها المرة الاولى التي يرتكب فيها هذا الثلاثيني فعله المخل بالحياء وأن فطنة اولياء الطفل وحرصهما
اوقعا به عند المحاولة الاولى لا سيما وأن الضحية من أبوين مثقفين ويعيشان حياة يسيرة في حي من الاحياء الراقية التي يعتقد أن أبناءها في منأى عن مثل هذه المخاطر.
لكن سرعان ماانكشفت حقائق يندى لها الجبين وتقشعر لها الابدان وظهر أن الفعل لم يكن خطأ عابرا بل هو جريمة مع سبق الاصرار والترصد تمتد الى سنوات طويلة منذ أن كان عمر الطفل لايتجاوز الخامسة حيث سافر والداه وتركاه مع هذا الجار الذي
لايبعد سكنه الا ببعض الامتار عن منزلهما، فهو شاب محب له وكثير العطف عليه.
لكن فجأة تحول صديق العائلة إلى ذئب غادر وبدأ يلامس الطفل ويداعبه على غير عادته مداعبة الشهواني المتعطش.
ومرت الايام وظل الصديق محل ثقة الوالدين لا يطمئنان عن ولدهما كلما غابا إلا وهو بجانبه.
ومرت الاعوام ولا أحد تنبه للخطر الذي يحدث، وتوطت العلاقة بين الجاني وضحيته الذي بدأ يكبر ويدرك سوء ما يفعله به صديقة ومع ذلك كان لابد أن يتكتم على الامر خوفا من والديه.
وواصل الجاني في فعله ولم ينكشف الا وآثار العنف الجنسي ترتسم بجسد الطفل وتلحق الصدمة بالام والاب معا لتزيدها شهادة صديق آخر آثر الصمت والتكتم على الجريمةاتقاء المشاكل ألما ومأساة وجسد الطفل يستغل أبشع استغلال وخطر الاعتداء عليه يترسخ في ذهنه ونفسه وآثاره السيئة تلقي بظلالها علىحياته ومستقبله .
إن اللوم في مثل هذه الجريمة يقع على الوالدين اللذين يتحملان المسؤولية في إهمال أبنائهما مكتفين بمنحهم ما يحتاجونه من أشياء مادية دون إعطاء ادنى اهتمام للحوار والمصارحة مع الابناء، الذين هم طعمة يتصيدها الجميع لا سيما وأن الترويج لهذه الافعال بات متاحا على شبكات الانترنت وفي كل مكان.