الأخ والصديق الكاتب والشاعر اللبناني يحيى جابر كانت لديه زاوية صحفية بعنوان (للراشدين فقط) أصبحت فيما بعد عنوانا لأحد كتبه وقد فكرت باستئجار الاسم منه لأنني بعد نشري مقالة ساخرة بعنوان (ماء ورد ياخواجه) فوجئت برسائل بعض القراء الذين قرأوا المقالة بالمقلوب واعتقدوا أنني أسخر من حارس الأمن لصالح المدرب الروماني رغم أن القصد من المقالة واضح جدا وهو الدفاع عن هذا المواطن المسحوق, صحيح أن عدد القراء الذين قرأوا المقالة بالمقلوب قليل ولكن رسالة الواحد منهم تدفعني دفعا لاستئجار اسم زاوية الزميل يحيى جابر خصوصا وأنه لا يتمتع بمهارة الأشقاء اللبنانيين في البيع والشراء حيث سيؤجرني الاسم بسعر منخفض وسأهديه ثلاثة قراء يساعدونه على الإقلاع عن الكتابة في ثلاثة أيام.
أما حين نتحدث عن القراء الأذكياء فقد وصلتني مقالة رائعة من القارئ بدر العجمي عن البلدية والقطط تحدث خلالها عن ارتباط البلدية في أذهاننا بجمع النفايات حتى تحولت إلى وزارة إسكان للقطط, بعد أن قارن بين أدوار البلدية لدينا والأدوار التي تقوم بها في مختلف دول العالم ولولا أني أخشى إفساد تلك المقالة الساخرة الجميلة لاقتطعت لكم أجزاء منها كي تعرفوا حجم الموهبة التي يتمتع بها بدر .
أما عبود آل زاحم فهو طالب في إحدى الكليات التقنية قرأ إعلانا في كليته حول معرض للجامعات الأيرلندية والنيوزلندية للراغبين في إكمال تعليمهم من خريجي الكليات التقنية ورغم أن عبود قرأ الإعلان بشكل صحيح إلا أن من كتبه يبدو أنه يكتب بالمقلوب لأن صاحبنا حين ذهب إلى ذلك المعرض اكتشف أنه مخصص فقط لمنسوبي مؤسسة التدريب المهني, شعر عبود بالغيظ وأرسل لي بنسخة من الإعلان ففكرت في جمع الشمل بين كاتب الإعلان والقراء الثلاثة الذين يقرأون بالمقلوب إذا لم يقبل بهم يحيى جابر .
أم سعود سيدة من الطائف انتهت من (حوسة) الإجراءات المتعلقة بتأسيس شركة تجارية ودفعت جميع الرسوم المخصصة لهذا الغرض ولكنها فوجئت بعد ذلك بعدم السماح لها باستقدام العمال وهي ليست السيدة الوحيدة التي تكتشف هذه المفاجأة الغريبة بعد أن تقوم بكل الإجراءات وتدفع جميع الرسوم فقد وصلتني قبلها عدة رسائل من سيدات أعمال واجهن المشكلة ذاتها .
وكي نبحر مع مشاكل البيروقراطية التي لا تنتهي أترككم مع رسالة لبعض موظفي ميناء جدة الإسلامي الذين تأخرت ترقياتهم لأكثر من 15 عاما وبعضهم أمضى عقدين من الزمان دون أن يتحرك قيد أنملة يتفرج على السفن التي تجيء وتذهب وهو ثابت في مكانه دون بدلات أو ميزات وظيفية ! .