صاحب الهمة رجل يقود جهازا ضخما معنيا باحتياجات الناس اليومية. وهذا مزيّته حبه وتفانيه فى عمله الشعبي هذا بل ويتفنّن إعلاميا فى أساليب عرض هذا الحب للمهنة والتفاني فى خدمة الجمهور أمام الرأي العام فى البلد.. حظ الرجل سيّء جدا لأن خدمات جهازه مكشوفة وابسط الناس وعامتهم يعرفون كم هي سيئة ومتعثّرة الخدمة، ناهيك عن المتنوّرين والفاهمين وابناء المهنة الحقيقيين.. ومع تزايد مشكلات الجهاز مع الناس وتنامي اصوات الشرفاء والغيورين على البلد لتصحيّح اوضاع الخدمة، انشغل المسئول وماكينته الإعلامية فى رسم خطط وتجهيز سيناريوهات تحسين للخدمة صوريا طبعا لأن الشق اكبر من الرقع والمعاونون وكبار التنفيذييّن لاحيلة ولا قوة لديهم لتصحيح مسارات الخدمة ونوعية الأداء..، خاصة انهم زملاء للرجل دراسيا فى بحيرة التمساح اللازوردي عند التقاء النيلين الأبيض والأزرق، ومعظمهم لايخدمه لاتأهيله ولا دماغه فى طرح حلول عاجلة وناجعة للورطة التي يعايشها فى المجتمع.. ظلت الأوضاع سيئة جدا بجهود الجهاز الإعلامي الذي يتسنّمه خبير دكاكيني لاعلاقة له بإعلام ولا صناعة صور قياديين، حتى تفتّق ذهن احد معاونيه بفكرة الجمع والالتقاط فى الوسط الإعلامي كحل للورطة الشعبية ومن داخل الوسط الإعلامي.. لم يكذّب خبرا ،فوجّه فى التو واللحظة لغلمان الخزينة بتوفير الكاش المطلوب لمهمة صائدي الأقلام والرؤوس طبعا ممن يصنعون الرأي العام فى البلد.. فعلا ادّى الجميع دورهم فى شرق وغرب وشمال البلاد وجنوبها ووجدوا ضالتهم فى حفنة من اجود مرتزقة كتابة الرأي فى البلد.. ولم يتبقّ إلا ان يقوم بما يلزم من اتصالات مع الكتبة ومع قياديي الصحف والمنافذ التي يقتاتون معيشتهم منها لتسهيل مهامهم فيما إذا زوّدوا عيار الطهبلة والتدجيل او لبّخوا عكس الرسالة المرسومة لهم من مروّج الأفكار والبضائع المعلوماتية العظيم.. استلم الكتبة واجباتهم وملفاتهم وبعض المظاريف من غلمان الخزنة وبعد لقاء ساخن معه استنهض فيهم الهمم للمنافحة عن جهازه الوطني المتفاني والذي لايحظى بالرضا فى هذا المجتمع صعب الإرضاء.. وبالفعل دارت ماكينة الكتبة بكل فن ولون من التغرير بعباد الله فى البلد.. واستمر مسلسل التزييف لجهازه الذي قل ان يؤدي جهاز مثيل له فى العالم النائم طبعا.. بالتأكيد لا العقل ولا منطق الواقع اقنعاه بضرورة الكف عن هدر المال العام فيما لا طائل من ورائه، والبدء جديا فى العمل على مصائب وعلل جهازه ، بل اصبح الرجل مهووسا بحجم المقالات وردود ومداخلات جهازه الإعلامي البليد ممن أوهموه ان هذا هو الرأي العام الحقيقي فى البلد. الغريب والعجيب ان الرجل تطوّرت معه الحالة ليغرق المجتمع باللقاءات الصحفية والمسلسلات المدبلجة من جانبه هو ، هذا غير الجولات التفقدية للمراكز والفروع والتصوير مع العاملين فى الميدان.. الرجل وفريقه الإعلامي وطابور الكتبة يعيشون وهما صنعوه فى رؤوسهم وصدقوه وهم منتشون حد الثمالة لما بين ايديهم من ارتال ورقيّة وإلكترونية تؤكد انهم فى جزيرة احلام ليست ببعيدة عن بحيرة التمساح اللازوردي العظيمة.. غدا اكمل.
twergy@gmail.com